|
بسم الله الرحمن الرحيم
كلمة المشرف
(2)
لقد أقدمنا على اتخاذ هذه الخطوة، أعني خطوة إنشاء موقع "مكتبة التراث الشعبي"، ونحن نعي تمام الوعي أنها مجرد خطوة صغيرة في طريق سوف تظل ممتدة على امتداد الأجيال التي سوف تتعاقب على أرضنا الطيبة..
وأقدمنا على اتخاذ هذه الخطوة، صديق لي وأنا، ونحن ندرك مدى اتساع الفجوة والمسافة بين ما لدينا من طاقة وإمكانات، وبين الأهداف الطموحة والكبيرة التي وضعناها لأنفسنا وللموقع..
ولكن رهاننا على أننا لسنا وحدنا من يدرك أهمية تراثنا الوطني والمسؤولية الشخصية عن المساهمة في حفظه ورعايته كان في محله، فلم يمض على إطلاق الموقع على الشبكة العالمية، حتى أخذنا نستقبل رسائل التأييد والتشجيع، ثم أخذت صفحة فريق العمل تستقبل أسماء عدد من الإخوة والأخوات الذين أبدوا رغبتهم واستعدادهم للمشاركة معنا في حمل هذا الهم الوطني، وأخذت المادة التي يتضمنها الموقع تزداد مع الوقت غنى وثراء وتنوعاً..
بالطبع لا نزال نحلم بأن تزداد وتيرة التواصل بيننا وبين جميع المهتمين وذوي العلاقة بالتراث الشعبي في مختلف أنحاء الوطن، ولن نمل من تكرار الدعوة لهم، أفراداً وجمعيات أهلية للتراث، أن يبادروا للاتصال بالموقع، للمساهمة، سواء بالرأي والنقد والاقتراح، أو بالمادة التي تغني الموقع في مختلف مجالاته وصفحاته..
ونأمل كذلك في أن نتمكن، عما قريب، من تفعيل الجانب الصوتي والمرئي من الموقع، فيتاح لنا أن نعرض المادة التراثية المسجلة صوتا، كالأغاني والأهازيج الشعبية، والمادة المسجلة صورة حية، كالاحتفاليات المختلفة في مناسبات الأفراح ومناحي الحياة العملية..
* * *
هـون وأبنـاؤها : نمـوذج رائع للعمل الأهلي المبدع
بقلم: الدكتور يونس فنوش
صـور المهرجان بعدسة الاخ طارق الهونـي (المجموعة الأولى) (المجموعة الثانية)
أتاح لي أصدقاء من أبناء مدينة هون فرصة ثمينة للقدوم إلى مدينتهم الجميلة، لحضور الدورة الثالثة عشرة لمهرجان الخريف الثقافي، والمشاركة في فعالياته بمحاضرة. وقد لبيت هذه الدعوة مرحبا وسعيداً بها، لما كنت أسمعه من أحاديث عن مهرجان الخريف، تنبئ بالفعل عن تجربة ممتازة في مجال إحياء الموروث الشعبي والمحافظة عليه.
والحقيقة أن أبناء هون أتاحوا لي قبل كل ذلك أن أطلع عن قرب على تجربتهم في مجال العمل الأهلي التطوعي، التي أرى بالفعل أنها تصلح نموذجاً يحتذى به في هذا المجال. (للمزيد)
* * *
|